الجراحة العامة

البواسير

البواسير هي أوعية دموية متورمة داخل وحول فتحة الشرج يمكن أن تسبب نزيفًا، وعدم راحة، وحكة، وبروزًا (كتلًا). تتحسن معظم الحالات بتغييرات بسيطة في نمط الحياة والأدوية، لكن قد تحتاج الحالات الأكثر تقدمًا إلى إجراءات عيادية أو جراحة. يعتمد العلاج على نوع البواسير ودرجتها.

اقرأ المقال كاملًا ↓
البواسير
🌐 هذه الصفحة متاحة أيضًا بـ: Read in English Lire en français Читать по-русски

مقدمة

البواسير، المعروفة أيضًا باسم الباسور، هي واحدة من أكثر الحالات شيوعًا في عيادات الجراحة العامة. وهي عبارة عن أوعية دموية متورمة داخل وحول فتحة الشرج والمستقيم السفلي. يمتلك كل إنسان تقريبًا نسيجًا بواسيريًا كجزء طبيعي من تشريحه — ولا تسبب المشكلة إلا عندما تتضخم هذه الوسائد النسيجية أو تتهيج أو تنزلق من مكانها، فتؤدي إلى أعراض مثل النزيف والحكة وعدم الراحة أو ظهور كتلة ملحوظة.

إذا كنت تقرأ هذا المقال، فمن المرجح أنك لاحظت بالفعل بعض هذه الأعراض، أو تحدثت مع طبيب، أو أُخبرت بأن لديك بواسير. الخبر الجيد هو أن البواسير قابلة للعلاج إلى حد كبير. تتحسن معظم الحالات بتغييرات بسيطة في النظام الغذائي وعادات التبرز والعلاجات المتاحة دون وصفة طبية. وعندما تستمر الأعراض أو تكون البواسير في مرحلة متقدمة، تتوفر مجموعة من الإجراءات العيادية والخيارات الجراحية. يشرح هذا المقال ماهية البواسير، وأسباب تكوّنها، وكيفية تصنيف درجاتها، وكيف يتعامل الأطباء مع العلاج في كل مرحلة.

ما هي البواسير؟

فتحة الشرج — وهي الفتحة الموجودة في نهاية الجهاز الهضمي — مبطّنة بحزم صغيرة من الأوعية الدموية والعضلات الملساء والنسيج الضام. تعمل هذه الحزم كوسائد تساعد على التحكم في الإخراج (الحفاظ على البراز في مكانه بين مرات التبرز). وعندما تتضخم الأوردة داخل هذه الوسائد أو يضعف النسيج الداعم، تنزلق الوسائد لأسفل أو تنتفخ للخارج. وهذا ما يسميه الأطباء بالبواسير.

تُعد البواسير شائعة جدًا. تشير الدراسات إلى أن نحو نصف البالغين سيعانون من أعراضها في مرحلة ما من حياتهم، خاصة بين سن 45 و65 عامًا. وتصيب الرجال والنساء بنسب متقاربة، وتكون شائعة بشكل خاص أثناء الحمل وبعده.

البواسير الداخلية مقابل البواسير الخارجية

Anatomical cross-section diagram of lower bowel canal showing internal and external hemorrhoid positions relative to the dentate line.
مقطع عرضي للقناة السفلية للأمعاء يوضح: ① الخط المسنن، ② البواسير الداخلية فوق الخط المسنن، ③ البواسير الخارجية تحت الخط المسنن، ④ جدار القناة الشرجية.
*صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي - للتوضيح فقط. لا تُضمن دقتها السريرية.

مقطع عرضي للقناة السفلية للأمعاء يوضح مواضع البواسير الداخلية والخارجية بالنسبة إلى الخط المسنن.

  • البواسير الداخلية تتكون فوق الخط المسنن. يحتوي النسيج في هذه المنطقة على عدد قليل من الأعصاب الحساسة للألم، لذا غالبًا ما تكون البواسير الداخلية غير مؤلمة. أكثر الأعراض شيوعًا هو نزول دم أحمر فاتح أثناء أو بعد التبرز. وفي الحالات الأكثر تقدمًا، قد ينزلق النسيج للخارج عبر فتحة الشرج (وهو ما يُسمى الهبوط أو التدلي).
  • البواسير الخارجية تتكون تحت الخط المسنن، تحت الجلد الذي يحتوي فعلًا على أعصاب حساسة للألم. يمكن أن يُشعر بها كتلة طرية بالقرب من فتحة الشرج، وقد تسبب حكة أو تهيجًا أو ألمًا — خاصة إذا تكوّنت جلطة دموية بداخلها (باسور خارجي مخثر).
  • البواسير المختلطة تشمل مكونات داخلية وخارجية في المنطقة نفسها.

تصنيف درجات البواسير الداخلية

Four-panel medical diagram showing Grade I through Grade IV internal hemorrhoid progression and increasing prolapse severity.
رسم توضيحي من أربعة أجزاء يوضح درجات البواسير الداخلية: ① الدرجة الأولى — انتفاخ داخل القناة فقط، ② الدرجة الثانية — تهبط ثم تعود تلقائيًا، ③ الدرجة الثالثة — تهبط وتحتاج إلى إعادة يدوية، ④ الدرجة الرابعة — هبوط دائم.
*صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي - للتوضيح فقط. لا تُضمن دقتها السريرية.
  • الدرجة الأولى: ينتفخ الباسور داخل القناة الشرجية لكنه لا يخرج عبر فتحة الشرج. النزيف هو العرض المعتاد.
  • الدرجة الثانية: يهبط الباسور (يخرج) أثناء التبرز لكنه يعود إلى الداخل تلقائيًا بعد ذلك.
  • الدرجة الثالثة: يهبط الباسور أثناء التبرز ويجب إعادته إلى الداخل باليد.
  • الدرجة الرابعة: يكون الباسور هابطًا طوال الوقت ولا يمكن إعادته إلى الداخل. وهذه المرحلة هي أيضًا حيث تقع معظم الحالات المخثرة أو المختنقة.

لا تُصنَّف البواسير الخارجية بالطريقة نفسها. وعادة ما تُوصف حسب أعراضها — فمثلًا يشير مصطلح "الباسور الخارجي المخثر الحاد" إلى باسور تكوّنت بداخله جلطة دموية مؤلمة.

الأسباب وعوامل الخطر

تتكون البواسير عندما يرتفع الضغط داخل أوردة القناة الشرجية وتضعف الأنسجة الداعمة مع مرور الوقت. وتساهم عدة عوامل في ذلك.

الأسباب الشائعة والعوامل المساهمة

  • الإمساك المزمن والإجهاد أثناء التبرز: الدفع بقوة أثناء التبرز هو أحد أقوى العوامل المساهمة. فالإجهاد المتكرر يمدد وسائد فتحة الشرج ويضعفها.
  • الإسهال المزمن: يؤدي البراز الرخو المتكرر والمسح المتكرر أيضًا إلى تهيج المنطقة وزيادة الضغط عليها.
  • النظام الغذائي قليل الألياف وعدم كفاية السوائل: يؤديان إلى براز أكثر صلابة يصعب إخراجه.
  • الجلوس لفترات طويلة على المرحاض: يؤدي قضاء فترات طويلة في المرحاض (بما في ذلك القراءة أو تصفح الهاتف) إلى ضغط مستمر نحو الأسفل على أوردة الشرج.
  • الحمل والولادة: يزيد الرحم المتنامي من الضغط في الحوض، ويمكن أن يتسبب الدفع أثناء الولادة المهبلية في ظهور البواسير أو تفاقمها.
  • رفع الأحمال الثقيلة وبعض المهن: قد تكون الوظائف التي تتضمن رفع أحمال ثقيلة بشكل متكرر أو ساعات طويلة من الوقوف أو الجلوس عاملاً مساهمًا.
  • التقدم في العمر: يضعف النسيج الضام الذي يثبّت وسائد فتحة الشرج مع التقدم في العمر.
  • السمنة: يزيد ارتفاع الضغط داخل البطن من الضغط على أوردة الحوض.
  • التاريخ العائلي: يمكن أن تنتقل نزعة الإصابة بالبواسير داخل العائلات، ربما لارتباطها بقوة النسيج الضام الموروثة.

يمكن لبعض الحالات، مثل أمراض الكبد المزمنة أو أورام الحوض، أن ترفع الضغط في الأوردة التي تصرف الدم من المستقيم وتساهم في ظهور البواسير، رغم أن هذه الأسباب أقل شيوعًا.

العلامات والأعراض

حتى بعد التشخيص، من المفيد معرفة الأعراض المعتادة والأعراض التي تستدعي العودة إلى الطبيب. تشمل الأعراض الشائعة:

  • النزيف: دم أحمر فاتح على ورق التواليت، أو يقطر في المرحاض، أو يغطي سطح البراز الخارجي. عادة ما يكون النزيف غير مؤلم ويظهر في نهاية التبرز.
  • كتلة أو تورم حول فتحة الشرج: قد تكون طرية وسهلة الإعادة إلى الداخل، أو صلبة ومؤلمة إذا تكوّنت جلطة.
  • الحكة أو التهيج حول منطقة الشرج.
  • عدم الراحة أو الألم أو الوجع، خاصة بعد الجلوس لفترات طويلة أو بعد التبرز.
  • إفراز مخاطي، يمكن أن يسبب تهيج الجلد.
  • شعور بعدم اكتمال الإخراج بعد التبرز.

من المهم معرفة الشكل الذي لا يمثل عادة نزيف البواسير. البراز الأسود القطراني؛ أو الدم الممزوج في كل البراز؛ أو فقدان كمية كبيرة من الدم؛ أو فقدان الوزن؛ أو تغيّر في عادات التبرز على مدى أسابيع أو أشهر — كل هذه ليست من سمات البواسير المعتادة وتحتاج إلى تقييم طبي منفصل. فقد تشير هذه العلامات إلى حالات أخرى، منها سرطان الأمعاء، تستدعي الفحص. وحتى عند وجود بواسير فعلية، غالبًا ما يرغب الأطباء في استبعاد أسباب أخرى للنزيف، خاصة لدى من تجاوزوا سن الأربعين أو لديهم عوامل خطر للإصابة بسرطان الأمعاء.

التشخيص

يتم تشخيص البواسير من خلال الجمع بين التاريخ المرضي والفحص السريري. يشعر كثير من المرضى بالقلق حيال هذا الفحص، لكنه سريع وروتيني بالنسبة للطبيب.

ما يتضمنه الفحص

  • الفحص الخارجي: يفحص الطبيب المنطقة المحيطة بفتحة الشرج بحثًا عن البواسير الخارجية أو الزوائد الجلدية أو الشقوق (تمزقات صغيرة) أو أي تشوهات أخرى.
  • الفحص الرقمي المستقيمي: يُدخل الطبيب برفق إصبعًا مغطى بقفاز ومزلَّق داخل فتحة الشرج للتحسس عن أي كتل أو ألم أو نتائج أخرى. غالبًا ما تكون البواسير الداخلية نفسها طرية جدًا بحيث لا يمكن الإحساس بها بهذه الطريقة، لكن الفحص يساعد على استبعاد حالات أخرى.
  • تنظير الشرج أو تنظير المستقيم: يُدخل أنبوب قصير مضيء برفق داخل القناة الشرجية للسماح للطبيب برؤية البواسير الداخلية مباشرة وتقييم درجتها. وهذا هو الفحص الأساسي المستخدم لتأكيد البواسير الداخلية وتصنيف درجتها.

متى تلزم فحوصات إضافية

إذا كان هناك أي قلق بشأن سبب النزيف — على سبيل المثال، لدى المرضى الأكبر سنًا، أو من لديهم تاريخ عائلي لسرطان الأمعاء، أو من لديهم نزيف كبير أو غير معتاد، أو من لديهم تغيّر في عادات التبرز — قد يوصي الطبيب بإجراء تنظير القولون أو تنظير السيني المرن. تستخدم هذه الفحوصات كاميرا مرنة أطول لفحص الجزء السفلي أو القولون بأكمله بحثًا عن مصادر أخرى للنزيف. تؤكد الجمعيات الطبية الكبرى أنه لا ينبغي افتراض أن البواسير هي السبب الوحيد للنزيف المستقيمي دون النظر فيما إذا كانت هناك حاجة لفحوصات أخرى.

العلاج والتدبير

يعتمد العلاج على نوع البواسير ودرجتها وشدة الأعراض والصحة العامة للمريض. تفضّل الإرشادات الحالية الصادرة عن الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم (ASCRS) وغيرها من الهيئات الكبرى اتباع نهج تدريجي: البدء بالإجراءات التحفظية، ثم الانتقال إلى الإجراءات العيادية إذا لم تكن كافية، والنظر في الجراحة للحالات المتقدمة أو عندما لا تنجح العلاجات الأخرى.

العلاج التحفظي (غير الجراحي)

بالنسبة للبواسير الداخلية من الدرجة الأولى والعديد من حالات الدرجة الثانية، ومعظم البواسير الخارجية غير المخثرة، تُعد الإجراءات التحفظية أساس الرعاية. وعادة ما يوصي الأطباء بما يلي:

  • زيادة الألياف الغذائية: تُلين الألياف البراز وتقلل من الإجهاد أثناء التبرز. توصي الإرشادات الكبرى بزيادة تدريجية إلى نحو 25–35 غرامًا من الألياف يوميًا من الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات والبقوليات والبذور.
  • تناول كمية كافية من السوائل: يساعد شرب كمية كافية من الماء على عمل الألياف بشكل صحيح.
  • مكملات الألياف: غالبًا ما تُضاف عوامل مكوّنة للكتلة مثل السيليوم (إسباغولا) أو الميثيل سيليولوز عندما لا تكفي الألياف الغذائية وحدها. وقد أظهرت الدراسات السريرية أن هذه المكملات تقلل من النزيف وعدم الراحة على مدى عدة أسابيع من الاستخدام.
  • تغيير عادات التبرز: تجنب الجلوس لفترات طويلة على المرحاض، وعدم الإجهاد، والذهاب إلى المرحاض عند الشعور بالحاجة أول مرة.
  • حمامات المقعدة (Sitz baths): يمكن أن يخفف الجلوس في ماء دافئ لمدة 10–15 دقيقة عدة مرات يوميًا، خاصة بعد التبرز، من عدم الراحة والحكة.
  • الكريمات والمراهم الموضعية: تتوفر مجموعة من المستحضرات المتاحة دون وصفة طبية وبوصفة طبية، تشمل كريمات مهدئة، ومراهم تخدير موضعي خفيف، وجرعات قصيرة من الستيرويدات الموضعية منخفضة الفعالية. يمكن أن تخفف هذه من الأعراض لكنها تُستخدم عادة لفترات محدودة (غالبًا لا تتجاوز أسبوعًا) لتجنب ترقق الجلد.
  • أدوية الفلافونويد: توصف المستحضرات الفموية مثل أجزاء الفلافونويد النقية المكروّنة (التي تحتوي على ديوسمين وهيسبيريدين) بشكل شائع في العديد من الدول، بما في ذلك الهند، ولديها أدلة تدعم فعاليتها في تقليل النزيف والأعراض أثناء النوبات الحادة.
  • تسكين الألم: يمكن أن تساعد المسكنات البسيطة مثل الباراسيتامول. وينصح بعض الأطباء بالحذر عند استخدام مضادات الالتهاب (مثل الإيبوبروفين) في حال وجود نزيف نشط، وينبغي عمومًا تجنب مسكنات الألم المحتوية على الكوديين لأنها تسبب الإمساك.

يظل تحديد ما إذا كانت كل هذه الإجراءات مناسبة لشخص معين قرارًا سريريًا يعتمد على نوع البواسير ودرجتها والأعراض.

علاج البواسير الخارجية المخثرة

يمثل الباسور الخارجي المخثر — الذي تتكوّن فيه جلطة مفاجئة ومؤلمة — حالة خاصة. إذا لوحظ في غضون أول 48 إلى 72 ساعة من ظهور الأعراض وكان الألم شديدًا، قد يقدّم الأطباء إجراءً بسيطًا لإزالة الجلطة تحت تخدير موضعي، مما يوفر راحة سريعة. وبعد مرور 72 ساعة، يبدأ الجسم عادة بامتصاص الجلطة من تلقاء نفسه، وعادة ما تُفضَّل الإجراءات التحفظية (حمامات المقعدة، وتسكين الألم، وملينات البراز). وقد تبقى زائدة جلدية صغيرة بعد ذلك.

الإجراءات العيادية

إذا استمرت الأعراض رغم الإجراءات التحفظية، أو في حالة البواسير الداخلية من الدرجة الثانية وكثير من حالات الدرجة الثالثة، غالبًا ما يوصي الأطباء بإجراء عيادي. تُجرى هذه الإجراءات عادة في العيادة أو مركز الرعاية النهارية، دون تخدير عام، وتكون فترة التعافي منها أقصر من الجراحة.

الربط بالحلقة المطاطية هو الإجراء العيادي الأكثر استخدامًا للبواسير الداخلية، خاصة من الدرجتين الثانية والثالثة. توضع حلقة مطاطية صغيرة حول قاعدة الباسور عبر منظار الشرج. تقطع الحلقة إمداد الدم عن الباسور، فيتقلص ويسقط خلال أيام قليلة، تاركًا ندبة صغيرة تساعد على تثبيت النسيج. يشعر معظم المرضى بامتلاء أو انزعاج خفيف لمدة يوم أو يومين. قد يحدث نزيف عند انفصال النسيج المربوط، عادة خلال الأسبوع أو الأسبوعين الأولين. تصف الجمعيات الطبية الكبرى الربط بالحلقة المطاطية بأنه أكثر الإجراءات العيادية فعالية للبواسير الداخلية المبكرة.

يتضمن العلاج بالتصليب (Sclerotherapy) حقن كمية صغيرة من محلول كيميائي في قاعدة الباسور، مما يؤدي إلى تقلص الأوعية الدموية وتندّب النسيج. يُستخدم غالبًا للبواسير من الدرجة الأولى والحالات الصغيرة من الدرجة الثانية، ويمكن أن يكون مفيدًا للمرضى الذين يتناولون مميعات الدم، حيث ينطوي الربط على خطر أعلى للنزيف.

يستخدم التخثير بالأشعة تحت الحمراء نبضات من الأشعة تحت الحمراء موجهة إلى قاعدة الباسور لتقليص النسيج. وهو أكثر فعالية للبواسير من الدرجتين الأولى والثانية، ويُتحمَّل بشكل جيد عمومًا.

تشمل التقنيات العيادية الأخرى الأقل استخدامًا الكي الحراري ثنائي القطب والعلاج بالتبريد. ولكل من هذه الإجراءات أدلة مختلفة قليلًا تدعمها، وغالبًا ما يعتمد الاختيار على ما تتيحه العيادة المحلية وخبرة الطبيب.

يمكن أن تحدث الانتكاسة بعد أي إجراء عيادي، وقد تحتاج جولة العلاج إلى التكرار. لا يضمن أي من هذه الإجراءات علاجًا دائمًا، لكنها تتجنب فترة التعافي الأطول التي تتطلبها الجراحة.

العلاج الجراحي

تُخصَّص الجراحة عادة للبواسير من الدرجة الثالثة التي لم تستجب للعلاجات الأخرى، وللبواسير من الدرجة الرابعة، والبواسير المختلطة الكبيرة ذات المكونات الخارجية الكبيرة، والبواسير المخثرة أو المختنقة في بعض الحالات، وعندما تفشل العلاجات الأخرى. وهناك عدة تقنيات مستخدمة.

استئصال البواسير التقليدي — ويُسمى أيضًا استئصال البواسير الجراحي — يتضمن إزالة النسيج البواسيري المتضخم جراحيًا. هناك نوعان رئيسيان من هذا الإجراء: التقنية المفتوحة (ميليجان–مورجان)، حيث يُترك الجرح مفتوحًا ليُشفى، والتقنية المغلقة (فيرغسون)، حيث يُخيَّط الجرح ويُغلق. يمكن إجراء كلا النوعين باستخدام المشرط، أو الكي الكهربائي، أو أجهزة الطاقة الحديثة مثل جهاز LigaSure أو المشرط فوق الصوتي (harmonic scalpel)، التي تشير بعض الدراسات إلى أنها تقلل من الألم بعد الجراحة. يتمتع استئصال البواسير بأقل معدل انتكاسة بين جميع العلاجات، لكنه أيضًا الأكثر إزعاجًا في الأسبوع إلى الأسبوعين الأولين من التعافي. تصف الجمعيات الطبية الكبرى هذا الإجراء بأنه الخيار الأكثر فعالية للبواسير المتقدمة (الدرجتين الثالثة والرابعة) والبواسير المختلطة الكبيرة.

تثبيت البواسير بالدباسة (يُعرف أيضًا بإجراء PPH، أو تثبيت الشرج بالدباسة) لا يزيل نسيج البواسير. بدلاً من ذلك، تُستخدم أداة تدبيس دائرية لإزالة حلقة من النسيج فوق البواسير، مما يرفعها (أو "يثبتها") إلى موضعها الطبيعي ويقطع إمداد الدم عنها. عادة ما يكون التعافي أقل ألمًا من الجراحة التقليدية، وغالبًا ما يعود المرضى إلى أنشطتهم الطبيعية بشكل أسرع. ومع ذلك، تُظهر الدراسات طويلة المدى معدل انتكاسة أعلى مقارنة باستئصال البواسير التقليدي، وهناك مضاعفات محددة مرتبطة بهذه التقنية، لذا فإن الاختيار فردي.

يستخدم ربط الشريان البواسيري الموجَّه بالدوبلر (HAL أو THD) مسبارًا صغيرًا بالموجات فوق الصوتية لتحديد الشرايين المغذية للبواسير. ثم يربط الجراح هذه الشرايين بخيوط جراحية، مما يقلل تدفق الدم ويؤدي إلى تقلص البواسير. وغالبًا ما تُدمج هذه التقنية مع إجراء يُسمى تثبيت الغشاء المخاطي (mucopexy)، حيث يُعاد تثبيت النسيج الهابط في موضعه بالخياطة. يكون الألم بعد هذا الإجراء أقل عمومًا مقارنة باستئصال البواسير التقليدي. ومثل تثبيت البواسير بالدباسة، قد تكون معدلات الانتكاسة أعلى من الجراحة الاستئصالية، خاصة للبواسير الكبيرة جدًا.

يعتمد الاختيار بين هذه الأساليب الجراحية على درجة البواسير ونوعها، وخبرة الجراح، والمعدات المتاحة، وتفضيل المريض بعد مناقشة المفاضلات بين الألم ومدة التعافي والانتكاسة.

التعافي بعد علاج البواسير

يتفاوت التعافي بشكل كبير حسب العلاج المستخدم. معرفة ما هو طبيعي تساعدك على التخطيط والتعرف على المشكلات مبكرًا.

بعد العلاج التحفظي

عادة ما تتحسن أعراض النوبة خلال أيام إلى أسابيع بالألياف والسوائل والإجراءات البسيطة الأخرى. تهدف عادات مثل تناول كمية كافية من الألياف وتجنب الإجهاد إلى أن تكون طويلة المدى وليست دورات قصيرة.

بعد الإجراءات العيادية

يعود معظم المرضى إلى نشاطهم الطبيعي خلال يوم إلى يومين بعد الربط بالحلقة المطاطية أو العلاج بالتصليب أو التخثير بالأشعة تحت الحمراء. يُعد الشعور بالضغط أو الامتلاء في أسفل المستقيم أمرًا شائعًا خلال أول 24 إلى 48 ساعة بعد الربط. قد يحدث نزيف خفيف حتى 7–14 يومًا بعد ذلك، عند انفصال النسيج المربوط. ينصح الأطباء عادة بتجنب الإجهاد ورفع الأحمال الثقيلة والبراز الصلب جدًا خلال هذه الفترة.

بعد الجراحة

Four-stage recovery timeline illustration showing progression from post-operative pain in week one to near-normal activity by week four after hemorrhoidectomy.
الجدول الزمني للتعافي بعد استئصال البواسير التقليدي: ① الأسبوع 1 — ألم كبير وراحة، ② الأسبوع 2 — تخفف الألم، نظام غذائي لين، حمامات مقعدة، ③ الأسبوع 3 — العودة إلى النشاط الخفيف والعمل المكتبي، ④ الأسبوع 4 — نشاط شبه طبيعي لمعظم المرضى.
*صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي - للتوضيح فقط. لا تُضمن دقتها السريرية.

يُعد التعافي بعد استئصال البواسير التقليدي الأطول بين جميع علاجات البواسير. غالبًا ما يكون الأسبوع إلى الأسبوعين الأولين الأكثر إزعاجًا، خاصة أثناء التبرز. يحتاج معظم المرضى إلى:

  • تسكين الألم وفق الوصفة الطبية، عادة مزيج من الباراسيتامول ودواء آخر، بالإضافة إلى مستحضرات موضعية.
  • ملينات البراز أو المسهلات خلال الأسابيع القليلة الأولى للحفاظ على ليونة البراز.
  • حمامات المقعدة عدة مرات يوميًا، خاصة بعد التبرز.
  • إجازة من العمل، عادة 1–3 أسابيع للعمل المكتبي وفترة أطول للأعمال البدنية الشاقة.

يعود معظم الناس إلى نشاطهم الطبيعي خلال 2–4 أسابيع، رغم أن عدم الراحة الخفيف وكميات صغيرة متقطعة من النزيف يمكن أن تستمر لفترة أطول. عادة ما تكون فترات التعافي بعد الإجراءات المدببة والموجَّهة بالدوبلر أقصر، وغالبًا أسبوع أو أقل من الانزعاج الملحوظ. سيقدم لك جراحك إرشادات محددة حول العناية بالجرح، ومتى يمكنك القيادة، ومتى يمكنك العودة إلى ممارسة الرياضة.

يُعد الإمساك في الأيام الأولى بعد الجراحة مشكلة شائعة بسبب أدوية تسكين الألم والخوف من الألم عند التبرز. وقد يؤدي هذا إلى براز صلب يكون إخراجه مؤلمًا جدًا بعد ذلك، لذا فإن الحفاظ على ليونة البراز منذ اليوم الأول أمر مهم.

المخاطر والمضاعفات

تحمل جميع العلاجات بعض المخاطر، رغم أن المضاعفات الخطيرة غير شائعة في رعاية البواسير.

الإجراءات العيادية

  • النزيف، عادة ما يكون بسيطًا؛ ونادرًا ما يكون غزيرًا بما يكفي ليحتاج إلى إعادة العلاج.
  • الألم أو أعراض المبهم الوعائي أثناء الإجراء.
  • احتباس البول، خاصة بعد الربط.
  • العدوى، نادرة لكنها موثّقة — بما في ذلك، وبشكل نادر جدًا، التهابات الحوض بعد الربط. ينبغي أن يدفع الألم الشديد أو المتفاقم، أو الحمى، أو صعوبة التبول بعد إجراء الربط إلى مراجعة طبية عاجلة.
  • الانتكاسة، أي الحاجة إلى علاج إضافي.

الجراحة

  • الألم، وغالبًا ما يكون كبيرًا في الأسبوع أو الأسبوعين الأولين بعد استئصال البواسير التقليدي.
  • النزيف، مبكر (خلال أول 24 ساعة) أو متأخر (حوالي 7–14 يومًا).
  • احتباس البول، يتطلب استخدام قسطرة مؤقتة لدى بعض المرضى.
  • عدوى في منطقة الجراحة.
  • تضيق الشرج — وهو ضيق في القناة الشرجية ناتج عن التندب — غير شائع، لكنه قد يسبب صعوبة في التبرز.
  • سلس البراز — عادة ما يكون بسيطًا ومؤقتًا، لكنه مستمر لدى عدد قليل من المرضى.
  • الانتكاسة، أقل شيوعًا من الإجراءات العيادية لكنها ممكنة.
  • مضاعفات محددة لتثبيت البواسير بالدباسة، مثل الشعور بإلحاح التبرز، أو مشكلات في خط التدبيس، أو مضاعفات نادرة لكنها خطيرة تشمل إصابة المستقيم. وتُعد هذه جزءًا من النقاش عند الاختيار بين التقنيات.

يحتاج المرضى الذين يتناولون أدوية سيولة الدم، أو لديهم اضطرابات نزيف، أو مرض قلبي أو رئوي كبير، أو ضعف في المناعة، إلى تخطيط إضافي قبل أي إجراء. وتُعد هذه العوامل جزءًا من المناقشة الروتينية قبل الإجراء.

نمط الحياة والتدبير الذاتي

نظرًا لأن البواسير تميل إلى الانتكاس إذا استمرت المسببات الأصلية، فإن التدبير الذاتي طويل المدى جزء رئيسي من العلاج. وتشكل الإجراءات نفسها التي تساعد في المرحلة الحادة أساس الرعاية المستمرة.

النظام الغذائي

  • استهدف كمية الألياف التي يوصي بها طبيبك أو اختصاصي التغذية، عادة نحو 25–35 غرامًا يوميًا. تشمل الأطعمة الشائعة الغنية بالألياف الحبوب الكاملة والشوفان والفاصولياء والعدس والخضروات والفواكه (مع القشرة عندما تكون صالحة للأكل) والبذور.
  • زد كمية الألياف تدريجيًا لتجنب الانتفاخ والغازات.
  • اشرب كمية كافية من الماء والسوائل الأخرى الخالية من الكافيين للحفاظ على ليونة البراز.
  • قلل من الأطعمة الحارة جدًا والكحول المفرط إذا لاحظت أنها تزيد الأعراض سوءًا؛ فالعلاقة تختلف من شخص إلى آخر.

عادات التبرز

  • اذهب إلى المرحاض عند الشعور بالحاجة؛ فالتأخير يجعل البراز أكثر صلابة.
  • تجنب الإجهاد. إذا لم يحدث التبرز خلال بضع دقائق، انهض وحاول مرة أخرى لاحقًا.
  • اجعل وقت المرحاض قصيرًا. فالقراءة أو العمل أو استخدام الهاتف في المرحاض يساهم في الجلوس المطول والضغط.
  • يجد بعض الأشخاص أن استخدام مسند صغير للقدمين، يرفع الركبتين فوق مستوى الوركين، يساعدهم على التبرز بسهولة أكبر.

النشاط والوزن

  • يساعد النشاط البدني المنتظم على وظيفة الأمعاء ويقلل من الإمساك.
  • تجنب رفع الأحمال الثقيلة قدر الإمكان، واستخدم التقنية الصحيحة (باستخدام الساقين وعضلات الجذع، دون حبس النفس) عندما يكون الرفع أمرًا لا مفر منه.
  • الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه يقلل من الضغط على أوردة الحوض.

نظافة منطقة الشرج

  • يُعد التنظيف اللطيف بالماء عادة هو الأفضل. ينصح كثير من الأطباء باستخدام المناديل المبللة أو الشطف بدلاً من ورق التواليت الجاف.
  • تجنب الصابون المعطر بقوة، أو المناديل المعطرة، أو المسح القوي، لأن كل ذلك يمكن أن يهيج الجلد.
  • جفف المنطقة بالتربيت بدلاً من الفرك.

البواسير أثناء الحمل

Sagittal anatomical diagram of pregnant abdomen showing enlarged uterus compressing pelvic veins near the lower bowel area.
منظر سهمي يوضح كيف يضغط الرحم المتضخم أثناء الحمل على أوردة الحوض، مما يزيد الضغط في منطقة الأمعاء السفلية ويساهم في تكوّن البواسير.
*صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي - للتوضيح فقط. لا تُضمن دقتها السريرية.

بالنسبة لمعظم النساء الحوامل وبعد الولادة، تتحسن البواسير بشكل ملحوظ خلال أسابيع قليلة من الولادة. يكون العلاج أثناء الحمل والرضاعة تحفظيًا بشكل عام: الألياف والسوائل وحمامات المقعدة ومستحضرات موضعية مختارة تُعد آمنة أثناء الحمل. لا يُنصح باستخدام بعض الأدوية الفموية والموضعية المستخدمة للبواسير أثناء الحمل، لذا ينبغي أن يكون أي علاج تحت إشراف طبيب النساء والتوليد أو طبيب الأسرة. عادة ما تُؤجَّل الإجراءات العيادية والجراحة إلى ما بعد الولادة، إلا إذا كانت الأعراض شديدة.

متى تطلب رعاية عاجلة

معظم أعراض البواسير ليست حالات طارئة. ومع ذلك، يجب عليك التواصل مع طبيب فورًا أو طلب رعاية عاجلة إذا واجهت:

  • نزيفًا غزيرًا، أو جلطات كبيرة، أو نزيفًا لا يتوقف
  • دوارًا، أو دوخة، أو إغماءً، أو تسارعًا في نبضات القلب (علامات محتملة لفقدان كبير للدم)
  • ألمًا شديدًا ومتزايدًا، خاصة مع حمى أو شعور بتوعك بعد إجراء ما
  • عدم القدرة على التبول بعد إجراء ما
  • تغيرًا مستمرًا في عادات التبرز، أو فقدان وزن غير مقصود، أو برازًا أسود أو يحتوي على دم داكن — تحتاج هذه الحالات إلى تقييم منفصل بغض النظر عن وجود البواسير أيضًا

الأسئلة الشائعة

هل البواسير والباسور نفس الشيء؟

نعم. "الباسور" هو المصطلح الشائع و"البواسير" هو المصطلح الطبي. ويشيران إلى الحالة نفسها.

هل ستزول بواسيري من تلقاء نفسها؟

غالبًا ما تتحسن البواسير الخفيفة، خاصة تلك الناتجة عن فترة قصيرة من الإمساك أو الحمل، من تلقاء نفسها بإجراءات بسيطة. أما البواسير الأكثر ثباتًا فتميل إلى الظهور والاختفاء؛ فقد تتحسن بالعلاج لكنها تعود إذا استمرت المسببات الأساسية (مثل الإجهاد أو النظام الغذائي قليل الألياف).

هل البواسير خطيرة؟

البواسير في حد ذاتها ليست خطيرة في معظم الحالات. أهم المخاوف هي استمرار الأعراض، والنزيف المتكرر (الذي قد يؤدي أحيانًا إلى فقر الدم)، والخطر الضئيل بأن تُخلَط أسباب نزيف أخرى أكثر خطورة بالبواسير. لهذا السبب يأخذ الأطباء تاريخًا مرضيًا دقيقًا وقد يقترحون فحوصات إضافية لمرضى مختارين.

هل يمكن أن تتحول البواسير إلى سرطان؟

لا، لا تتحول البواسير إلى سرطان. ومع ذلك، يمكن أن تتشابه أعراض البواسير (خاصة النزيف) مع أعراض سرطان الأمعاء. لهذا السبب ينبغي دائمًا تقييم النزيف من قبل طبيب بدلاً من افتراض أنه بواسير.

هل الجراحة ضرورية دائمًا للبواسير المتقدمة؟

ليس دائمًا. حتى البواسير من الدرجة الثالثة يمكن أحيانًا السيطرة عليها بالربط أو إجراءات عيادية أخرى، خاصة إذا لم تكن كبيرة جدًا. من الأرجح أن تحتاج البواسير من الدرجة الرابعة والبواسير المختلطة ذات الأعراض الشديدة إلى الجراحة. المسار الصحيح هو قرار مشترك بينك وبين جراحك بناءً على أعراضك وصحتك العامة والتقنيات المتاحة.

كم من الوقت سأحتاج إلى إجازة من العمل بعد جراحة البواسير؟

بالنسبة لاستئصال البواسير التقليدي، يعود معظم أصحاب الوظائف المكتبية إلى العمل خلال 1–3 أسابيع. أما العمل البدني الشاق فعادة ما يتطلب وقتًا أطول. غالبًا ما تتطلب الإجراءات العيادية يومًا أو يومين فقط من الراحة. سيقدم لك جراحك نصائح بناءً على عمليتك المحددة وتعافيك.

هل ستعود البواسير بعد العلاج؟

الانتكاسة ممكنة بعد أي علاج. وهي أكثر شيوعًا بعد الإجراءات العيادية منها بعد الجراحة التقليدية. يُعد الاستمرار في اتباع نظام غذائي غني بالألياف، وعادات تبرز جيدة، وتجنب الإجهاد، من أهم الطرق لتقليل احتمال الانتكاسة.

هل يمكن أن يصاب الأطفال بالبواسير؟

البواسير غير شائعة لدى الأطفال. عندما يعاني طفل من نزيف شرجي أو كتلة حول الشرج، عادة ما يفكر الأطباء في أسباب أخرى أولاً، مثل الشقوق الشرجية أو هبوط المستقيم، وينبغي أن يُقيَّم الطفل من قبل طبيب أطفال.

هل من الآمن ممارسة الرياضة مع البواسير؟

معظم أشكال التمارين الرياضية المنتظمة مفيدة وليست ضارة، لأنها تدعم وظيفة الأمعاء الصحية. قد تزيد الأنشطة التي تتضمن رفع أحمال ثقيلة جدًا أو إجهادًا طويل الأمد من الأعراض لدى بعض الأشخاص. بعد أي إجراء، سيخبرك طبيبك بموعد استئناف أنواع مختلفة من التمارين.

هل تشفي الكريمات والمراهم من البواسير؟

تساعد المستحضرات الموضعية على تخفيف أعراض مثل الحكة والألم والالتهاب، لكنها لا تُقلّص البواسير الداخلية الراسخة بمفردها. من الأفضل استخدامها كجزء من خطة أشمل تعالج أيضًا الألياف والسوائل وعادات التبرز.

الخلاصة

البواسير حالة شائعة وقابلة للعلاج ونادرًا ما تكون خطيرة، لكنها يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية عندما تستمر الأعراض. تتبع الرعاية نهجًا تدريجيًا: تغييرات بسيطة في النظام الغذائي وعادات التبرز لمعظم الأشخاص، وإجراءات عيادية لمن لا يتحسنون، وجراحة للحالات المتقدمة أو المستمرة. يعتمد المسار المحدد على نوع البواسير ودرجتها والأعراض والصحة العامة للمريض.

ونظرًا لأن البواسير تميل إلى الانتكاس إذا استمرت المسببات الأساسية، فإن العادات طويلة المدى — ما يكفي من الألياف، وما يكفي من السوائل، وتجنب الإجهاد، وعدم قضاء وقت طويل في المرحاض — لا تقل أهمية عن أي إجراء علاجي. سيساعدك حديث واضح مع طبيبك أو جراحك حول فوائد كل خيار ومفاضلاته في الوصول إلى خطة تناسب حالتك.

خطّط لعلاجك

البواسير في الهند — وفّر حتى 70% مقارنةً بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة

تواصل مع 65+ اختصاصيًا في 43 مستشفى معتمدة من JCI/NABH. اطّلع على تفاصيل التكلفة، وقارن بين المستشفيات، وتعرّف على الاختصاصيين.

إرشاد ومساعدة مجانية للمرضى الدوليين

السفر للعلاج في الخارج ليس قراراً طبياً فحسب: إنه تأشيرات ورحلات طيران ومستشفى لم ترَه من قبل ومدينة لا تعرفها. مستشار غينجر المخصّص لك يتولى ذلك كله معك، وخدمتنا لا تكلفك شيئاً.

💬 تحدّث مع مستشارك — مجاناً
شخص حقيقي وليس روبوتاً · الرد عادةً خلال 2 دقائق
5.0 من 225+ تقييم للمرضى

ما الذي ينظّمه مستشارك

  • رأي طبي مجاني على تقاريرك
  • خطاب دعوة للتأشيرة والمساعدة في إجراءاتها
  • استقبال في المطار عند وصولك
  • مواعيد المستشفى مع الاختصاصي المناسب
  • السكن مُرتَّب بالقرب من المستشفى
  • مرافق معك في المستشفى
  • مرافقة من الوصول حتى المغادرة
إرشادنا وتنسيقنا مجاني لك تماماً. أما المستشفى فتدفع له مباشرة وبأسعاره الخاصة.
🔒 خدمتنا مجانية🏥 مستشفيات معتمدة من JCI وNABH🩺 مراجَع من اختصاصيين🤝 دون أي التزام